الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

163

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الواقع بأن يطعن في نسبة ابن طاوس - أعني الوالد المذكور - زوائد الفوائد إلى نفسه في الاقبال ويقال إنه من ملحقات الكتاب وليس من أصل الكتاب . وقد يلتزم المغايرة بين كتاب الوالد والولد مع اتحاد اسمي كتابيهما كاتحادهما في الاسم والكنية واللقب ، كما هو المتعارف عند العرب من هبة الاسم والكنية واللقب للولد حبا له وتكريما وتفؤلا . وعندي أن الوجه في دفع هذه الحيرة أن ذلك الكتاب الذي ينسب إلى الولد ليس اسمه زوائد الفوائد ، إذ نسخة هذا الكتاب على ما هو المعروف الان من نسخه ليس لها أول ، بل سقط من أوائله تسعة عشر فصلا سوى الديباجة وأمثالها ، وهذه تصير أجزاء ، ولم يصرح أيضا في أثنائه ولا آخره بأن اسمه زوائد الفوائد وان صرح في أثنائه باسم المؤلف ، وليس لتسمية الكتاب بهذا الاسم وجه سوى أنه وجدوه مكتوبا على ظهر نسخة قديمة قد استنسخوا هذه النسخ المتجددة منها ، وهذا بعد ثبوته كما ترى . وكذا ما يقال في وجه صحة تسمية هذا الكتاب بهذا الاسم أن الأصحاب قد ذكروا أدعية من كتاب زوائد الفوائد ونصوا بهذا الاسم وتلك الأدعية موجودة في هذا الكتاب بعينه . ولا يخفى عليك أن وهن هذا أيضا كسابقه . واللّه أعلم بحقيقة الحال . ولنذكر بعض كلمات زوائد الفوائد حتى يورث في هذا المقام مزيد الفوائد فأقول : قال صاحب هذا الكتاب في أواخر بحث عمل الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان بهذه العبارة : قال المولى السيد الإمام العالم العامل العلامة المحقق ركن الاسلام جمال العارفين مفخر العترة الطاهرة عماد الشريعة أفضل السادة بقية نقباء الطالبيين مفخر أمراء الحاج والمحرمين رضي الملة والحق والدين حجة العرب أبو القاسم علي بن الإمام الطاهر الزاهد المجاهد صاحب المعجزات الظاهرة والشيم الطاهرة رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن